مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
167
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
دَلِيلي عَلَيهِ ، وَطَريقي إلَيهِ . يا قَدِيراً لا تَؤودُهُ المَطالِبُ ، يا مَلِيّاً يَلجَأُ إلَيهِ كُلُّ راغِبٍ ، ما زِلتُ مَصحُوباً مِنكَ بالنِّعَمِ ، جارِياً عَلى عاداتِ الإحسانِ وَالكَرَمِ ، أَسأَلُكَ بِالقُدرَةِ النّافِذَةِ في جَمِيعِ الأشياءِ ، وَقَضائِكَ المُبرَمِ الَّذي تحجُبُهُ بِأيسَرِ الدُّعاءِ ، وَبِالنَّظرَةِ الَّتي نَظَرتَ بِها إلَى الجِبالِ فَتَشامَخَتْ ، وَإلَى الأرَضِينَ فَتَسَطَّحَت ، وَإلَى السَّماواتِ فَارْتَفَعَت ، وَإلَى البِحارِ فَتَفَجَّرَتْ . يا مَنْ جَلَّ عَن أدَواتِ لَحَظاتِ البَشَرِ ، وَلَطُفَ عَن دَقائِقِ خَطَراتِ الفِكَرِ ، لا تُحمَدُ يا سَيِّدي إلّابِتَوفيقٍ مِنكَ يَقتَضي حَمْداً ، وَلا تُشكَرُ عَلى أصغَرِ مِنَّةٍ إلّااسْتوجَبتَ بِها شُكراً . فَمَتى تُحصى نَعماؤكَ يا إلهي ، وَتُجازى آلاؤكَ يا مَولاي ، وتُكافى صَنائِعُكَ يا سَيِّدي وَمِنْ نِعَمِكَ يَحمَدُ الحامِدونَ ، وَمِنْ شُكرِكَ يَشكُرُ الشّاكِرونَ ، وَأنتَ المُعتَمَدُ لِلذُّنوبِ في عَفوِكَ ، وَالنّاشِرُ عَلَى الخاطِئِينَ جَناحَ سِترِكَ ، وَأنتَ الكاشِفُ لِلضُّرِّ بِيَدِكَ . فَكَم مِنْ سَيِّئةٍ أخفاها حِلمُكَ حَتّى دَخَلَت « 1 » ، وَحَسَنَةٍ ضاعَفَها فَضلُكَ حَتّى عَظُمَتْ عَلَيها مُجازاتُكَ . جَلَلْتَ أنْ يُخافَ مِنكَ إلّاالعَدلُ ، وَأنْ يُرجى مِنكَ إلّاالإحسانُ وَالفَضلُ ؛ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِما أوجَبَهُ فَضلُكَ ، وَلا تَخْذُلْني بِما يَحكُمُ بِهِ عَدْلُكَ . سَيِّدي ، لَو عَلِمَتِ الأرضُ بِذُنوبي لَساخَتْ بِي ، أوِ الجِبالُ لَهَدَّتْني ، أوِ السَّماواتُ لاخْتَطَفَتْني ، أوِ البِحارُ لَأغرَقَتْني . سَيِّدي سَيِّدي سَيِّدي ، مَولايَ مَولايَ مَولاي ، قَد تَكَرَرَّ وُقُوفي لِضِيافَتِكَ ، فَلا تَحرِمْني ما وَعَدتَ المُتَعَرِّضِينَ لِمَسأَلَتِكَ . يا مَعروفَ العارِفينَ ، يا مَعبودَ العابِدينَ ، يا مَشكورَ الشّاكِرينَ ، يا جَلِيسَ الذّاكرينَ ،
--> ( 1 ) - أي : غابت وذهبت ، فلم يطّلع عليها أحد . انظر البحار : 102 / 58 .